عبد القادر الجيلاني
266
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
وإيانا آمين . وكان عين القادرية في زمانه بالديار المصرية وقد حج مرتين مولده على ما أخبرتني أمه الست الشريفة فاطمة بنت الشيخ حيدر في سنة أربع وثمانين أو خمس وثمانين وسبعمائة واللّه سبحانه أعلم كانت وفاته شهيدا بالطاعون في نهار الخيس والشمس في قائم الظهيرة يوم عاشر صفر الخير سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وصلى عليه بباب القرافة من القاهرة ودفن بالتربة المعروفة بسيدي عدي بن مسافر ودفن له في هذا المكان المذكور جملة من أولاده ودفن فيه أيضا ابن عمه الشيخ شمس الدين محمد بن نور الدين علي بن عز الدين حسين بن شمس الدين محمد الأكحل بن شرشيق وولديه الشيخ شرف الدين موسى والشيخ بدر الدين . وكانت وفاة الشيخ محمد في رابع صفر سنة أربعين وثمانمائة ووفاة ولديه في التي تليها شهيدين بالطاعون مات الشيخ شرف الدين عن ذكرين وبدر الدين عن بنت وكان قد بقي لشيخنا الشيخ علاء الدين المذكور في عقب الطاعون الذي كان في سنة إحدى وأربعين ولد فأخذه وسافر به إلى الحجاز فطعن في الطريق قبل وصوله إلى الطور ومات قبل دخوله إليها ودفن في جامعها وهو يزار وينذر له وكان عمره إذ ذاك دون العشرين سنة وولد لشيخنا علاء الدين بعد ذلك أولاد وتوفي منهم . ومات رحمه اللّه تعالى عن ذكرين وبنتين توفي الواحد بعد وفاة والده والباقون موجودون وأخوه الشيخ عبد القادر لأبويه توفي بالطاعون في سنة إحدى وأربعين بدمشق ودفن بمقبرة الصوفية ولم يعقب وكان دخوله أيضا البلاد الشامية بعد عود الأشرف برسباي من آمد في تاسع عشر المحرم افتتاح سنة ست وثلاثين وثمانمائة وهو أصغر من أخيه بسنتين على ما أخبرت به والدتهما الست الشريفة فاطمة انتهى كلام مؤلف الروض الزاهر ملخصا . وبالجبال إلى يومنا هذا من ذرية الشيخ عبد العزيز السابق ذكره جماعة من أعيانهم . الشيخ حسام الدين كريم النفس حسن الأخلاق له ولأقاربه حرمة وافرة في تلك البلاد وله سماط وثروة ووجاهة وبلاد ومغلات ومرتبات وشوكة وحفدة وحكام البلاد يعظمونهم ويكرمونهم وكذا الرعايا وتلبس الناس الخرقة القادرية منهم أبقاهم اللّه تعالى ونفعنا ببركاتهم وبركات أسلافهم الطاهرة في الدنيا والآخرة وببلاد حلب بقرية ياعو من عمل عزاز إلى يومنا هذا جماعة مستكثرة من ذرية سيدنا الشيخ عبد القادر يقال لهم أولاد الشيخ ياعو لهم زاوية وسماط وحرمة عند الناس وعندهم كرم أخلاق معظمون عند الخاص والعام يدعون أنهم من ذرية الشيخ عيسى ابن سيدنا الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنهم أجمعين . والشيخ عبد العزيز كان حسن الخلق كريم النفس حسن الملتقى بشوشا لا يمسك على شيء من الدنيا مزاحا رجلا من الرجال توفي